الشيخ علي الغروي
40
نهج الإعلان بما يثبت به دخول شهر رمضان
أمّا الاوّل : فكما لو كان الحكم تحريما ، كمن شكّ في الشّاة المذكّاة أو الميتة ، وفي أخته وأجنبيّة ، فإن ذلك سبب في تحريم الكلّ ، وكذلك وجوب سجدتي السّهو عند الشّكّ بين الأربع والخمس ، ووجوب صلاة الاحتياط عند الشّكّ في الأعداد ، لقول الصّادق عليه السّلام : إذا لم تدر أربعا صلّيت أو خمسا زدت ، أو نقصت ، فتشهّد وسلّم واسجد سجدتي السّهو « 1 » . وقوله عليه السّلام : إذا لم تدر أثلاثا صلّيت أو أربعا ، ووقع رأيك على الأربع ، فسلّم وانصرف وصلّ ركعتين وأنت جالس « 2 » . لا يقال : صلاة الاحتياط خارجة عن ذلك ، لأنّها بدل من جزء ، الأصل عدم فعله ، لأنّا نقول : الجزئية ، وإن كانت ملحوظة إلّا أنّ هناك أشياء مضافة إليها ، وجبت بالشّكّ ، كتعيين الحمد ، ووجوب التّشهّد والتّسليم ، وانتقالها إلى التّخيير بين الجلوس والقيام . وأمّا الثّانى : فكصوم يوم الشّكّ من شهر رمضان ، لمكاتبة علىّ بن محمّد القاساني ، قال : كتبت إليه وأنا بالمدينة عن اليوم الّذي يشكّ فيه من رمضان ، هل يصام أم لا ؟ فكتب عليه السّلام : اليقين لا يدخل فيه الشّكّ ، صم للرّؤية وأفطر للرّؤية « 3 » . مع أنّ الجزم في النّيّة لازم لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لا صيام لمن لم يبت من اللّيل .
--> ( 1 ) - الفقيه ( ص : 350 ، ج : 1 ) . ( 2 ) - الكافي ( ص : 353 ، ج : 3 ) . ( 3 ) - التّهذيب ( ص : 159 ، ج : 4 ) ، الإستبصار ( ص : 64 ، ج : 2 ) ، الوسائل ( ص : 255 ، ج : 10 ) .